إن مدينتي أصبحت كتلة من الروحانيات – بغض النظر عن الأهداف طبعًا - ، فما بين مؤتمر للإخوان ومحاضرة للشيخ" حازم صالح أبو إسماعيل" الداعية والمحاضر في الفضائيات ، وبين السلفيون والذين استقدموا الشيخ" حسين يعقوب" - " جدو " علي رأي إخوتي الصغار – و الشيخ " وحيد بالي " وما ينقصنا إلا مؤتمر للأزهريون ومنه للصوفيون نهاية بالجماعة الإسلامية .
إذا لاحظت معي من الوجهة البعيدة عن توجهاتك ومن منهج التجرد والأسلوب العقلاني الباحث عن الحقيقة أيًا كانت مع من ، ستلاحظ أن الدعوة للأخلاق والسماحة والعدل والتكافل والتراحم في الإسلام الحنيف له أعظم أثر علي نفس الإنسان والتي ستوجهه للطريق الصحيح دومًا فنقضي بهذا علي الجفاء ، الشهوات ، انحلال النفوس ، الرشاوى ، المحسوبية ، السرقة ، الفساد وانعدام الضمير ... إلخ ، وستوجهنا أيضًا لنصل إلي بديهيات الحكم الرشيد .
ولكن لتجدن الدعوة للأسلوب قد تخطت الدعوة للمنهج فما بين انصار السنة الذين ينتهلون كل كبيرة وصغيرة من الصحابة والسلف الصالح والسير في إصلاح القلوب قبل العقول وشعارهم " أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم علي أرضكم " وبين الإخوان الداعين للإصلاح وأن الحاكم يستطيع بلجامه أن يهيئ العباد للدعوة وأن ينجز إصلاح البلاد والعباد وشعارهم الاكبر " الإسلام هو الحل " الابن الشرعي لشعار " الإسلام دين ودولة " وبين اتجاهات الأزهريين المعتدلة وفلسفة المتصوفة الروحانية ، وأسلوب الجهاد والقتال لأجل الحق – بغض النظر عن المراجعات – للجماعات الإسلامية .













